آقا رضا الهمداني

26

مصباح الفقيه

وفي المرسل عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « اعتقل لسان رجل من أهل المدينة فدخل عليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال له : قل : لا إله إلَّا اللَّه ، فلم يقدر عليه ، فأعاد عليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلم يقدر عليه وعند رأس الرجل امرأة ، فقال لها : هل لهذا الرجل أمّ ؟ قالت : نعم ، أنا أمّه ، فقال لها : أفراضية أنت عنه أم لا ؟ فقالت : [ لا ] ( 1 ) بل ساخطة ، فقال لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : فإنّي أحبّ أن ترضي عنه ، فقالت : قد رضيت عنه لرضاك يا رسول اللَّه ، فقال له : قل : لا إله إلَّا اللَّه ، فقال : لا إله إلَّا اللَّه ، فقال [ له ] ( 2 ) : قل : يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل منّي اليسير واعف عنّي الكثير إنّك أنت العفوّ الغفور ، فقالها ، فقال له : ماذا ترى ؟ فقال : أرى أسودين قد دخلا عليّ ، فقال : أعدها ، فأعادها ، فقال : ما ترى ؟ فقال : قد تباعدا عنّي ودخل أبيضان وخرج الأسودان ، فما أراهما ودنا الأبيضان منّي الآن يأخذان بنفسي ، فمات من ساعته » ( 3 ) . وعن حريز بن عبد اللَّه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا دخلت على مريض وهو في النزع الشديد فقل له : ادع بهذا الدعاء يخفّف اللَّه عنك : أعوذ باللَّه العظيم ربّ العرش الكريم من كلّ عرق نفار ومن شرّ حرّ النار ، سبع مرّات ، ثمّ لقّنه كلمات الفرج ، ثمّ حوّل وجهه إلى مصلَّاه الذي كان يصلَّي فيه ، فإنّه يخفّف عنه ويسهل أمره بإذن اللَّه » ( 4 ) . ( و ) أولى من تحويل وجهه كما في هذه الرواية ( نقله إلى مصلَّاه ) الذي كان يصلَّي فيه غالبا ، كما يدلّ عليه رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :

--> ( 1 ) أضفناها من المصدر . ( 2 ) أضفناها من المصدر . ( 3 ) الفقيه 1 : 78 / 350 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب الاحتضار ، الحديث 3 . ( 4 ) طبّ الأئمّة : 118 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب الاحتضار ، الحديث 7 .